السيد محمد تقي المدرسي

75

فقه العقود (أصول عامة)

القرض ، وهو الربا المشهور قديماً وحديثاً ، وهو أن يُقرض طرفٌ طرفاًآخر مبلغاً من المال لسد حاجته الضرورية ، أو لاستخدامه فيالاستثمار والعمل ، أو لأي غرض آخر ، ويشترط عليه رد المال مع‌زيادة يتفقان عليها أو يفرضها المقرِض استغلالًا لحاجة المقترض . فهذه المعاملة محرمة ، والزيادة المأخوذة هي من أبرز مصاديق أكل‌أموال الناس بالباطل . وهذا التعامل ، قد يقع بين شخص وشخص ، أو بين مؤسسةوشخص ، أو بين مؤسسة ومؤسسة ، كالمصارف الربوية والمؤسسات المالية القائمة حالياً ، ولا فرق في الحرمة بين كل ذلك . وستأتي الأحكام التفصيلية لهذا القسم من الربا في أحكام " الدَّيْن‌والقرض " إن شاء اللَّه تعالى . الثاني : ربا المعاملة " أو الربا المعاملي " وهو ما يقع في عقد من العقودالتجارية كالبيع مثلًا ، وتعريفه بايجاز هو : تبادل شيء بشيء مثله‌بزيادة " كبيع عشرة أطنان من الحنطة بأحد عشر طناً من الحنطة " فالزيادة هنا محرمة . ولهذا القسم أيضاً شروط وأحكام وتفاصيل سنبيّنها في أحكام‌البيع إن شاء اللَّه تعالى .